بيان وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل لوسائل الاعلام

مساء الخير جميعا. لقد وصلت للتو الى  مطار بيروت الدولي وهذه هي محطتي الأولى وأنا هنا اليوم في بيروت بناءً على تعليمات من الوزير بومبيو لأقدم تعازي الشعب الأميركي الى الشعب اللبناني على خسارتكم ومعاناتكم، والصعوبات التي نتجت عن انفجار الأسبوع الماضي.  

قد يعرف البعض منكم تاريخي الشخصي. لقد كان لبنان، لعقود عديدة ،جزءًا كبيرًا من حياتي ورؤية حجم هذه المأساة أمر مؤثر للغاية. لكن ما هو أيضا مؤثر بشكل عميق، هو ما سمعته للتو اليوم من المتطوعين في هذا الموقع ، الذين يضعون وظائفهم اليومية جانباً  وهم ملتزمون العمل بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية من مختلف انحاء لبنان لتلبية الاحتياجات الطارئة للأشخاص في هذه المنطقة. وهذا حقا امر مشجع.

وإذا كانت روح الوحدة والتعاون نفسها والتركيز على إنجاز الأمور لن تستخدم لإعادة بناء بيروت فحسب، بل ايضا لإجراء الإصلاحات اللازمة التي ستحقق هذا النوع من التحول الضروري للبنان للتأكد من أن مثل هذه الأمور لن تحدث أبدًا. مرة أخرى ، الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة، ووضع حد للحكومات غير الفعالة والوعود الفارغة سوف تسير حقًا على طريق استعادة ما أعتقد أن كل اللبنانيين يريدون رؤيته وهو لبنان الذي يديره الشعب اللبناني، هو لبنان الذي يحقق أهدافهم. وطموحاتهم واحتياجاتهم وليس احتياجات الآخرين.  

إن أميركا مستعدة لدعم حكومة لبنانية تعكس إرادة الشعب وتستجيب له كما قلت للتو،  وتلتزم بصدق وتتصرف من أجل التغيير الحقيقي.  

سوف يكون لدي المزيد لأقوله غدا بعد لقاءاتي عن رسالة أميركا إلى الشعب اللبناني.  لدي يوم كامل غدا مع المسؤولين والسياسيين اللبنانيين، وكذلك مع المجتمع المدني والزعماء الدينيين والشباب. أنا هنا للاستماع إلى جميع اللبنانيين وجميع الأصوات التي تريد أن تُسمع وسوف احمل هذه الرسائل  معي الى واشنطن.   

ولكن الموضوع الذي أود أن أعلنه اليوم هو أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة الاميركية سينضم قريبًا، بدعوة من اللبنانيين، إلى محققين لبنانيين ودوليين للمساعدة في الإجابة على الأسئلة التي أعرف أن الجميع يطرحها حول الظروف التي أدت إلى هذا الانفجار ، وللعمل مع اللبنانيين في هذا الصدد. هذه مجرد واحدة من الطرق العديدة التي نمد بها أيدينا إلى الشعب اللبناني في هذا الوقت العصيب.  

أنا معكم ، وأقف معكم ، وحكومتي والشعب الأميركي كذلك. 

شكرا لوقتكم الذي اعطيتموني اياه للانضمام إلي اليوم في هذه المسيرة.