الولايات المتحدة تكرِّم 54 خريجا من برنامج “المنح الدراسية الجامعية”

زار اليوم القائم بالاعمال الاميركي السفير ريشارد جونز الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) للاحتفال بتخريج 54 طالبا وطالبة في برنامج “المنح الدراسية الجامعية”. من خلال هذا البرنامج، تعمل الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID) على دعم الطلاب الموهوبين الذين يواجهون صعوبات مادية من خريجي المدارس الرسمية في لبنان، من خلال تقديم منح دراسية جامعية لمدة أربع سنوات كاملة تشمل الاقساط ونفقات السكن والتأمين الصحي والكتب االجامعية والمصروف الشهري. الحفل الذي أقيم في قاعة تشارلز هوسلر في الجامعة الأميركية في بيروت تضمن كلمات للمناسبة القاها كل من وكيل الشؤون الأكاديمية بالوكالة الدكتور محمد حراجلي والسفير جونز، فضلا عن شهادات الطلاب، وعروض حول مشاريع خدمة المجتمع، وأداء فني من طلاب برنامج “المنح الدراسية الجامعية”.

إن الحكومة الأميركية، من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، قد استثمرت ما يقارب المائة مليون دولار في برنامج “المنح الدراسية الجامعية” منذ إطلاقه في العام 2010، مما سمح لأكثر من 600 طالبا الوصول إلى تعليم عالي الجودة في الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) وجامعة هايكازيان. يقدم هذا البرنامج للطلاب اللبنانيين الفرصة لمواصلة التعليم على الطريقة الأميركية التي تشجع على التسامح والمساواة الاجتماعية، فضلا عن تشجيع الطلاب على تطوير المهارات في مجال القيادة والتفكير النقدي. وعلى جميع الطلاب الحفاظ على التفوق الأكاديمي، والانخراط في خدمة المجتمع والتدرّب على القيادة، والمشاركة في ورش التحضير للعمل المهني.

فيما يلي كلمة السفير جونز كما جرى اعدادها للمناسبة:

صباح الخير، وكيل الشؤون الأكاديمية بالوكالة الدكتور محمد حراجلي، أعضاء الهيئة التعليمية والموظفين في الجامعة الاميركية، جميع الطلاب الذين حضروا اليوم.

إنه لشرف وامتياز لي أن أنضم إليكم في هذه المناسبة الخاصة، فيما انتم خريجو برنامج “المنح الدراسية الجامعية” في الجامعة الاميركية في بيروت تنتقلون من غرفة الصف الى العالم. اليوم هو يوم احتفال بعملكم الشاق والتزامكم ومثابرتكم، ولكن بالإجمال، هو تتويج لأحد أكثر التجارب تحديا واستحقاقا في حياتكم إلى الان. اليوم، وفيما انتم تغادرون هذه القاعة، تفتتحون فصلا جديدا من فصول حياتكم، من شأنه أن يكون خطوة أولى نحو مستقبل مشرق.

إن كلمات الوطني الكبير، بنيامين فرانكلن تجد اليوم صدى جيدا: “استثمار في المعرفة يسدّد دائما أفضل الفوائد”. الاستثمار في المعرفة كان دائما مهما بالنسبة للحكومة الأميركية واستثمارنا في بحثكم عن المعرفة، كان يتغذى بإيماننا القوي بالطاقة التحويلية للتعليم. في لبنان، يأتي استثمارنا في برنامج “المنح الدراسية الجامعية” خلال العقد الأخير ليمنح الشباب اللبناني المزيد من الفرص والطريق نحو حياة أفضل. لا توجد وسيلة لقياس القيمة الحقيقية الشاملة لهذا الاستثمار، ولكن من الناحية المادية قد بلغت قيمة ما قدمناه منذ العام 2010 لصالح هذه المنح الدراسية لطلاب المدارس الرسمية على اساس الجدارة، ولمتابعة دراستهم الجامعية في أرقى المؤسسات في لبنان،  نحوا من 99.5 مليون دولار.

طلابنا، أنا أعلم أنكم فخورون جدا بأنفسكم، وعن حق، بما قمتم به لتحقيق هذا الهدف. لقد قطعتم شوطا طويلا، وذلّلتم العديد من الصعاب في حياتكم ومسيرتكم التعليمية من أجل تحقيق هذا الانجاز. إنّ تعلّمكم من الآن وصاعدا هو رحلة مدى الحياة، والأمر لا ينتهي عند مغادرة الجامعة. وفي الحقيقة، إنها مجرد بداية. إن ما تعلمتموه حتى الآن كان في الحقيقة لتعليمكم كيف تتعلّمون. والآن عليكم تولي الانتهاء من المهمة. إننا نحثكم على البناء على اساس تعليمي صلب وعلى المهارات الحياتية التي اكتسبتموها من خلال برنامج “المنح الدراسية الجامعية” من أجل مواصلة تعلّمكم. والأهم من ذلك، لا تتوقفوا عن الاستماع الى صوتكم الداخلي، اتبعوا شغفكم وواصلوا العمل على تحقيق أحلامكم. وإذا كنتم من المحظوظين، لن تنتهوا أبدا من مهمة تثقيف أنفسكم ولكن سوف تستمرون في السعي نحو آفاق أعلى من المعرفة، ساعين دائما الى بلوغ قمم أعلى من تلك التي تغلبتم عليها، وحتى آخر أيام حياتكم.

وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأتقدم بشكري الجزيل إلى الجامعة الأميركية في بيروت وأفراد الهيئة التعليمية والإداريين على حد سواء، على تفانيكم من أجل جودة التعليم وتقديم الدعم الهائل لهؤلاء الطلاب خلال سنوات دراستهم الجامعية. إنني أثني على جهودكم من أجل ترسيخ شغف التعلم في هؤلاء الطلاب ، وجعل تجربتهم الجامعية لا تنسى.

مرة أخرى، تهانينا لكم جميعا لعملكم الشاق. ونحن على ثقة أن هناك آفاق مشرقة في انتظاركم انتم الخريجون فيما تسرّعون الخطوات نحو العالم. وفيما تتبنّون هذا الفصل الجديد من حياتكم، استخدموه أفضل استخدام من أجل نموّكم الشخصي، ولمستقبل ورفاه أسركم ومجتمعاتكم ، فضلا عن إصلاح لبنان! إنني أتمنى لكم كل التوفيق في المضي قدما. واستمروا في جعل بلدكم فخورا بكم!.