كلمة وكيل الخارجية الأميركية للشؤون السياسية هيل، بعد اجتماعه برئيس الوزراء المكلف سعد الحريري

U.S. Under Secretary for Political Affairs, David Hale, speaking following his meeting with Prime Minister-designate Saad Hariri

طلب إلي الوزير بومبيو أن آتي إلى لبنان لبحث الاستراتيجية الاميركية في المنطقة، واهمية علاقاتنا بالدولة اللبنانية والشعب اللبناني، وتصميمنا على تهيئة الظروف اللازمة لضمان قدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته الدولية.

كما قال الوزير بومبيو في خطابه في القاهرة،  إننا سنواصل العمل مع حلفائنا وشركائنا لتحقيق شرق أوسط مستقر ومزدهر، بما في ذلك لبنان.  لقد رأيتم جميعاً إنجازاتنا كتحالف – تحالف من ضمنه  لبنان – لتفكيك داعش.  ومع اكتمال مهمة تحرير الأراضي التي يسيطر عليها داعش، سوف نعمل على إعادة القوات الأميركية من سوريا إلى الوطن،  لكننا سنبقى ملتزمين بالعمل مع الشركاء لضمان بقاء تفكيك داعش بالكامل، تماماً كما سنبقى ملتزمين أهدافنا العامة في سوريا.

وكما ذكر الوزير بومبيو في القاهرة، فإننا، من خلال الدبلوماسية والتعاون مع شركائنا، سوف نطرد كل وجود عسكري إيراني من سوريا، وسنعمل من خلال العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار هناك.

تحدث الوزير بومبيو، باستفاضة، عن مقاربتنا تجاه إيران. لقد دعمنا تفاهما مشتركا مع حلفائنا حول ضرورة التصدي لأجندة النظام الإيراني الثورية وإحباط طموحات إيران وأنشطتها الخبيثة في المنطقة، وهذا أيضا يشمل لبنان، حيث على الشعب اللبناني وحده، وفقط من خلال دولته، اتخاذ القرارات الوجودية (الحياة والموت).

تلتزم الولايات المتحدة العمل مع الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة الشرعية، بما في ذلك الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، لمعالجة التحديات المتبادلة. نحن ندعم جهود الجيش اللبناني والقوى الأمنية لتأمين حدود لبنان، وضمان سيادة الدولة اللبنانية، والحفاظ على أمن لبنان الداخلي.

إننا نمضي قدما في جهودنا لمواجهة الأنشطة الخطيرة لإيران في أنحاء المنطقة، بما في ذلك تمويل وأنشطة المنظمات الإرهابية بالوكالة مثل حزب الله. وفيما يحق للبنان الدفاع عن نفسه، هذا حق للدولة اللبنانية وحدها. إنه من غير المقبول وجود ميليشيا، خارجة عن سيطرة الدولة ولا تحاسب من كافة أطياف الشعب اللبناني، تقوم بحفر أنفاق هجومية عابرة للخط الأزرق الى إسرائيل وبتجميع ترسانة تضم أكثر من 100.000 صاروخ يهدد الاستقرار في المنطقة.

إن المجتمع الدولي يراقب عن كثب وضع الحكومة اللبنانية. إن اختيار الحكومة يعود للبنانيين وحدهم ، ولكن نوع الحكومة المختارة يهمنا جميعا — نحن المهتمون بلبنان مستقر ومزدهر — تماما كما عدم قدرة اللبنانيين على الاختيار. هناك اصلاحات حاسمة تتراجع، فيما العوائق تثقل على الاقتصاد مما يعرض البلاد للخطر. نحن نثق بقدرة قادة لبنان على إدارة البلاد خلال هذه الأوقات الصعبة، ونشجّع حكومة تصريف الأعمال على المضي قدمًا حيث يمكنها، خاصة على صعيد الاقتصاد، لتجنّب المزيد من الضرر والحفاظ على الثقة الدولية.