مشروع جديد بتمويل من الحكومة الأميركية لتحديث نظام القياس البيومتري لدعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والجريمة

في 18 آب الجاري، انضمت السفيرة إليزابيث ريتشارد إلى وزير الداخلية نهاد مشنوق والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان من أجل الإعلان عن المرحلة الجديدة من مشروع دعم الحكومة الأميركية لأمن لبنان واستقراره. ويقوم مكتب انفاذ القانون الدولي ومكافحة المخدرات  التابع لوزارة الخارجية بتمويل قدره 5 ملايين دولار لتحديث نظام القياس البيومتري الحالي في لبنان. وسيساعد هذا التحديث أجهزة الأمن في لبنان على التنسيق بشكل أكثر فعالية لتحديد هوية الإرهابيين والمجرمين وإلقاء القبض عليهم.

فيما يلي كلمة السفيرة ريتشارد بالمناسبة:

شكرا لك اللواء عثمان، وشكرا لكم جميعا لكونكم معنا اليوم.

يسرني أن أعود الى  مقر قوى الأمن الداخلي لكي أعلن عن مدماك آخر في شراكتنا للنهوض بالأمن والاستقرار في لبنان وفي هذه المنطقة. لقد أمضينا الكثير من الوقت بالتدريب معا، وتعلم مهارات التحقيق والاستجابة للحوادث معا وبتشارك أفضل الممارسات لدينا.

لثد قمنا في الآونة الأخيرةبالتركيز على التشارك بتقنيات أكثر تطورا تعتبر في هذا العصر المعولم حاسمة في إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب. وكما رأينا بالأمس مع الهجمات المروعة في إسبانيا، فإن الإرهاب أصبح عابرا للحدود أكثر من أي وقت مضى. وفيما قلوبنا مع الضحايا، فإن هذه االحوادث  تجدد تصميمنا على حماية سكاننا وتقديم هؤلاء الإرهابيين إلى العدالة.

قبل بضعة أشهر، أطلق مكتبنا لإنفاذ القانون الدولي ومكافحة المخدرات مع قوى الامن الداخلي برنامجا لتحديث تكنولوجيا المعلومات، بقيمة ستة ملايين دولار، من شأنه عصرنةعمل قوى الأمن الداخلي. واليوم، نقوم بإضافة خمسة ملايين دولار من اجل تحديث نظام القياس البيومتري لدى قوى الأمن الداخلي. هذا الاستثمار الأخير للحكومة الأميركية في أمن لبنان واستقراره جدير بالاهتمام لعدة أسباب أهمها أنه سيعمل على تحسين المنصة الرقمية التي نتشارك من خلالها المعلومات عن الإرهابيين والمجرمين. وسيسمح هذا التحديث لنظام التعرف الآلي على البصمات في لبنان للأجهزة الأمنية اللبنانية في جميع أنحاء البلاد بالحفاظ على قاعدة بيانات جارية وشاملة من ضمنها البصمات وغيرها من البيانات عن الإرهابيين والمجرمين. هذه الأداة هي مهمة لهذا النوع من التنسيق الأمني العابر للحدود ولكن الاكثر أهمية لنجاح هذا المشروع هو أن الأجهزة الأمنية في لبنان – أي قوى الأمن الداخلي والجيش ومديرية الامن العام- قد اتفقوا جميعا على استخدام قاعدة بيانات موحدة واحدة. وهذا سوف يساعدهم على القيام بوظائفهم الفردية بشكل أكثر فعالية. كما رأينا مرارا وتكرارا في كل من بلدينا، فإن أجهزتنا الأمنية تكون بأفضل حالاتها عندما تقوم بالتعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بفعالية مع بعضها البعض. لدينا علاقة طويلة مع قوى الأمن الداخلي، واستثمرنا أكثر من 170 مليون دولار في هذه المؤسسة على مدى السنوات العشر الماضية. ولكن ما أريد أن أقوله اليوم هو أننا أكثر فخرا من اي وقت مضى بالشراكة الحقيقية التي بنيناها معا طوال هذا الوقت. إن كل التكنولوجيا في العالم لا تستطيع الحلول مكان هذا الإحساس بالرسالة المشتركة والالتزام المشترك بأمن واستقرار كل من بلدينا. هذه هي السمة المميزة لعلاقتنا مع قوى الأمن الداخلي، ونحن لا يمكن أن نكون أكثر فخرا بالشراكة معكم اللوا عثمان ومع فريق عملكم، مما نحن عليه اليوم.

أود أيضا أن أشكر شركاءنا اللبنانيون وشركاءنا المانحين الدوليين وخاصة المملكة المتحدة الممثلة هنااليوم، ومكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI)، وكلهم يدعمون هذا الجهد البيومتري. هذا المستوى من المشاركة والتعاون القوي الذي سيحقق النجاح لنا جميعا. وهذا دليل على مدى تفانينا جميعا لأمن لبنان والمنطقة. اللواء عثمان شكرا لكم مرة أخرى لهذا اليوم، ولكل ما تفعلونه مع قوى الامن يوميا للحفاظ على امننا جميعا.