كلمة السفيرة الأميركية أليزابيث ريتشارد بمناسبة عيد الاستقلال الأميركي

كلمة السفيرة الأميركية أليزابيث ريتشارد بمناسبة عيد الاستقلال الأميركي

شكرا للجميع لانضمامكم إلينا اليوم للاحتفال بعيد الاستقلال الأميركي. وأشكر، بشكل خاص، ضيوفنا الاعزاء الوزير سيزار أبي خليل، ممثلا فخامة الرئيس ميشال عون؛ والنائب علي بزي، ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، والوزير جان أوغاسبيان، ممثلا رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري.

في هذه الذكرى الثانية والاربعين بعد المئتين لاستقلال الولايات المتحدة، أودّ أن أتوقف لحظة للتأمل في الماضي، وللإحتفال بحاضرنا المشترك، والتطلع سويا الى الأمام.

في كل عام، تجتمع سفاراتنا حول العالم مع الشركاء والأصدقاء للاحتفال بيوم الاستقلال، وكذلك هنا في لبنان.

عيد الاستقلال هو في جوهره احتفال  بالكفاح الأميركي من أجل الديمقراطية. إنه اليوم الذي وقّع فيه أجدادنا إعلان الاستقلال، وكان عملا دراماتيكيا بشكل خاص من الشجاعة السياسية والشخصية.

إن الذين وقعوا على إعلان الاستقلال، كانوا يعلمون في ذلك الزمان أن تحدي السلطة الحاكمة القوية يمكن أن ينتهي بشكل سيء لهم جميعا. وهذا ما تعكسه الفقرة الأخيرة من إعلان الاستقلال: “من أجل دعم هذا الإعلان… نتعهد لبعضنا البعض بحياتنا ، وبثرواتنا ، وبشرفنا المقدس”.

إنني أعتقد أن هذه الكلمات هي من الأقوى في إعلان الاستقلال ، لأنها تعكس قرارا اتخذه قادة البلاد بأن يتحملوا المسؤولية الشخصية عن الاتجاه الذي كانوا على وشك أن يأخذوا البلد اليه.

بعد مرور مئتين واثنين أربعين عامًا ، ما زال الأميركيون يَقبلون ويعتنقون الشجاعة التي تتطلبها الديمقراطية

نحن لسنا الديمقراطية الوحيدة التي تفهم هذا. أنا اعتقد ان لبنان أظهر شجاعة هذا العام من خلال إجراء أول انتخابات نيابية بعد مضي تسع سنوات.

سوف يكون على قادتكم الذين جرى انتخابهم أن يواصلوا إظهار الشجاعة فيما يعملون على تشكيل الحكومة.

إنه ليس من السهولة بمكان ، أنا أعلم، ولكن كما كان الحال بالنسبة لآبائنا المؤسسين ، فهذا الامر بغاية الاهمية لمستقبل البلد.

كالحكومة الاميركية وسفارة الولايات المتحدة ، نريد الاستمرار في دعم العمل الهام في مساعدتكم في بناء الدولة اللبنانية.

إننا نستمر في الاستثمار في التنمية والنمو الاقتصادي لهذا البلد ، مع برامج قوية للصحة العامة، والزراعة ، والشركات الصغيرة والمتوسطة. ونستمر في الاستثمار في مستقبل لبنان ، مع برامج واسعة النطاق في التعليم ، من المدرسة الابتدائية إلى المنح الجامعية. ونستمر في الاستثمار بكثافة في احترافية الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

انني اعتقد أنه طالما أننا نتقاسم رؤية مشتركة للمستقبل ، ستواصل الولايات المتحدة دعم مواطني هذا البلد وفيما هم يعملون لبناء مستقبل أفضل للبنان.

وفيما نتحدث عن المستقبل… نحن نقف جميعا الآن على ما كان يجب ان يكون سفارة مؤقتة ، لكنها كانت بيتا لنا في لبنان لمدة 35 عاما، يمكنكم أن تلاحظوا كيف شاخت ولكن لسوء الحظ ، شيخوختها لم تمر بنبل كزجاجة معتقة من النبيذ اللبناني الرائع.