كلمة السفيرة دوروثي ك. شيا بمناسبة عيد الاستقلال الاميركي، 4 تموز 2020

هذا العام، تحتفل السفارة الاميركية بعيد الاستقلال الاميركي بطريقة لا سابق لها.

لقد كان العالم كله يكافح وباء الكورونا أو كوفيد 19، وكان علينا، جميعاً، أن نتكيّف مع “الوضع الطبيعي المستجدّ” اي الحفاظ على المسافة الآمنة وتجنب الحالات التي تؤدي إلى انتشار الفيروس.

لذلك أتحدث إليكم اليوم عبر الفيديو على أمل أن نكون معًا قريبًا. إننا نريد أن نكون قادرين على البناء وعلى التشارك في قصصنا، وتعزيز روابط الصداقة تلك التي تربطنا ببعض بشكل وثيق.

لقد فاقم هذا الوباء الازمة الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها لبنان، وأثّر على حياة الجميع فيه. إن تغيير الواقع سيتطلب الكثير من الجهود المضنية لتنفيذ إصلاحات اقتصادية طال انتظارها.

والى ان يتحقق ذلك كونوا واثقين أن الولايات المتحدة ستقف الى جانب الشعب اللبناني.  لقد كنا هناك من اجل مساعدة شعب لبنان، وكما قدمنا الدعم والمساعدة لمكافحة وباء الكوفيد19، فإننا نقدم أيضاً الدعم الاقتصادي والتطوير والمساعدات الإنسانية.

هذا التحدي ليس الوحيد الذي نواجهه هذا العام.، ففي الولايات المتحدة، نواجه ايضا تحدياتنا الخاصة.

عقب مقتل جورج فلويد المروع في 25 أيار، انخرط الأميركيون بشكل جماعي وفردي في تأمل داخلي ضروري حول العنصرية والعدالة الجنائية في الولايات المتحدة.

لقد تأسست بلادنا على مُثُل المساواة والفرص للجميع. وإن وثيقة استقلالنا ودستورنا يكرّسان هذه الحقوق الأساسية.

هذا العام، فيما نحتفل باستقلالنا، دعونا جميعًا نفكّر ونجدّد جهودنا لتحقيق، كم تنصّ عليه مقدمة دستورنا، “اتحادًا أكثر كمالاً” – لضمان حق الجميع، بغض النظر عن العرق أو الهوية الاثنية، أو الجندر أو الميول الجنسية، للوصول المتساوي إلى الفرص، والوصول المتساوي إلى عيش حرّ وكريم.

هناك رمزية كبيرة في “عرض تقديم السلاح ” من قبل الوحدة الامنية من عناصر المارينز. هذا العرض هو  لتكريم العلم الأميركي والقيم والمثل التي يمثلها بالنسبة للشعب الاميركي.

كما يذكرنا الحفل بمن سبقونا وساعدوا في تأمين الحقوق والحريات التي نتمتع بها.  وفي بعض الاحيان، دفعوا الثمن الاغلى بحياتهم.

برفعنا للعلم الاميركي، نجدّد الالتزام بالسعي الى اتحاد أكثر كمالاً، ولتجسيد المثل العليا لأميركا.

وكما اللبنانيون، فنحن شعب صامد، نواجه التحديات بشكل مباشر، ونستمر في النمو والتكيّف والتعلّم.

لقد شهد كلا بلدينا الصراع والصعاب، وأؤمن أننا خرجنا منها بشكل أفضل وأقوى وأكثر حماسًا وتصميمًا لخلق المستقبل الذي نريده لبلدينا ومجتمعاتنا.

أتمنى لكل منكم يوم استقلال سعيد! كما آمل أن أتعرّف عليكم ونعمل ونحتفل معا عندما يصبح الوقت مناسباً.

وكما يقول هاشتاغ سفارتنا، نحن في هذا (التحدي) معًا، وأعلم أن أمامنا إمكانيات كبيرة!