تصريح السفير الأميركي ديفيد هيل بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام

صباح الخير. لقد اجتمعت للتو برئيس الوزراء تمام سلام لمناقشة زيارته المقبلة إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولي للبنان. يثبت اجتماع المجموعة مرةً جديدةً دعم المجتمع الدولي الثابت لاستقرار لبنان وسيادته وأمنه.

من جانبنا، الدعم الأميركي للجيش اللبناني يستمر بالتَعمُق. ويسرني كثيراً أن أعلن اليوم ان حكومتي ستخصص مبلغ 59 مليون دولار إضافي لمعدات أمن الحدود للجيش.

إضافةً إلى ذلك، إستلمت أميركا هذا الأسبوع تحويلة حديثة أساسية من الأموال من المملكة العربية السعودية لشراء معدات أميركية إضافية لمساعدة الجيش. هذه الأموال إلى جانب التمويل الأميركي ستساعد الجيش اللبناني على مواصلة تطوير قدرات سلاح الجو في الضربات الموجهة. وسنعلن عن التفاصيل الدقيقة حالما يتم ترتيبها. هذا التحويل الأخير وهذا المشروع هما دليل آخر على الشراكة القوية والفعالة بين لبنان وأميركا والمملكة العربية السعودية لتحسين قدرات الجيش اللبناني في الدفاع عن حدود لبنان وشعبه.

سواءً من خلال الدعم السياسي أو المساعدات العسكرية أو الإنسانية، أميركا ستقف إلى جانب لبنان. فأعمالنا فقط هي المعيار للحكم على التزام أميركا باستقرار لبنان. وهذه الأعمال تشمل استثمار أمريكي يفوق 1.3 مليار دولار من المساعدات الأمنية للبنان في السنوات العشر الماضية. وهذا العام، لبنان هو خامس أكبر مستفيد من التمويل العسكري الأجنبي للولايات المتحدة. ولبنان أيضاً هو خامس أكبر مستفيد سنوي من التدريب الثنائي لأفراد الجيش هنا. وفرت الولايات المتحدة ما يقارب المليار دولار من المساعدات الإنسانية للمجتمعات المضيفة واللاجئين السوريين في لبنان منذ بدء الصراع المأساوي في سوريا. ومساعدتنا الإنمائية الثنائية على مدى العقد الماضي ستتجاوز أيضا المليار دولار، للمساعدة في الفرص المدرة للدخل، والتعليم، ومستلزمات الخدمات مثل الماء.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستقرار، ليس هناك أي قدر من المساعدات الخارجية أو النوايا الحسنة التي يمكن أن تكون بديلا عن الاستقرار الذي يأتي من الحكم الرشيد. فهذا الأمر يأتي فقط من الداخل. وأنا أعلم أن القادة في لبنان يعملون على إعادة تفعيل مجلس وزراء فاعل وعلى استئناف الحوار حول القضايا الأكثر عمقاً. نحن نرحب بأي جهد من هذا القبيل، وقد انضمينا في وقت سابق من هذا الشهر إلى أعضاء آخرين في مجلس الأمن الدولي في التأكيد على أن الآن هو الوقت ليجتمع مجلس النواب وينتخب رئيساً في أقرب وقت ممكن، ولتحديد موعد انتخابات نيابية.

كما قلت منذ عدة أسابيع، المواطنون في كل مكان يتطلعون الى الدولة لتحمي حقهم في حرية التعبير والتجمع، وعلى المواطنين في كل مكان مسؤولية ممارسة حقهم بطريقة سلمية ومسؤولة. كما أن المساءَلة متوقعة عندما ينتهك أي من الطرفين الحقوق والمسؤوليات. نحن ندعم هذه الحقوق العالمية، ونحث على الامتثال بهذه المسؤوليات في جميع أنحاء العالم. أميركا تدعم هذه القيم هنا في لبنان، ومبدأ حق المجتمع المدني في التعبير عن آرائه ومخاوفه، وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس الحكومة. ولكن الولايات المتحدة غير مشاركة، سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، في مظاهرات المجتمع المدني ولا تتغاضى عن العنف أو تدمير الممتلكات.

نحن نتطلع كثيراً إلى زيارة رئيس الوزراء إلى نيويورك وإلى الفرصة لمناقشة معه السبل التي يمكن للمجتمع الدولي أن يكون أكثر دعماً للبنان وأهدافنا المشتركة للاستقرار والأمن والحكم الرشيد.

شكراً لكم.