السفير هيل يحيي اليوم العالمي للمرأة

اقام السفير الأميركي ديفيد هيل اليوم حفل استقبال لإحياء اليوم العالمي للمرأة وذلك في مقر إقامته في السفارة الأميركية. على مر السنين، شاركت أكثر من الفان وخمسمائة 2500 امرأة وفتاة لبنانية في برامج للسفارة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العديد من المجالات بما في ذلك برامج العلوم وبرامج تتعلق بالأعمال التجارية  فضلا عن برامج التبادل التقليدية مثل برنامج منح فولبرايت وكينيدي-لوغار للتبادل الشبابي والدراسة، وبرنامج الزائر الدولي وغيرها.

حضر الاحتفال خريجات برامج السفارة للتبادل التعليمي والثقافي، فضلا عن مسؤولات رسميات في الحكومة ومن المجتمع المدني. وقد ألقى السفير هيل والسيدة ريما الحسيني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Blessing Foundation، كلمتان بالمناسبة.

لمزيد من المعلومات حول برامج السفارة للتبادل التعليمي والثقافي، الرجاء زيارة موقعنا.

فيما يلي كلمة السفير ديفيد هيل بالمناسبة كما تم اعدادها:

*******

هذه الليلة، نحن لا نكرِّم فقط انجازات نساء استثنائيات ناضلن من أجل المساواة في الحقوق، بل نكرم أيضا قادة اليوم والغد اللواتي يبنين على النجاحات السابقة ويسعين الى تحويل فكرة، أننا خلقنا جميعا متساوين، الى واقع،  حيث المعاملة بين الجميع على قدم المساواة. جميعكن هنا الليلة قمتنّ بدور فعال في سبك حقوق المرأة في لبنان. ونحن فخورون بأن نكون شركاء، بطريقة أو بأخرى، مع كل واحدة منكنّ.

إن المساواة بين الجنسين أمر بالغ الأهمية بالنسبة  للسياسة الخارجية الاميركية. وفيما نحتفل اليوم، علينا العمل، كل يوم، على تعزيز المساواة بين الجنسين. هذا ما نقوم به بالضبط ، هنا في السفارة: العمل كل يوم مع الشركاء اللبنانيين لدعم المساواة بين الجنسين، ومعا نعمل على تعزيز مشاركة المرأة في مجال الأعمال التجارية والمجتمع والسياسة والتربية.

وهنا بعض الأمثلة. فمن خلال قسم الدبلوماسية العامة، نقدم برنامج وزارة الخارجية الشراكة في الإرشاد العالمي للمرأة (Fortune’s Global Women’s Mentoring Partnership)، الذي يربط ما بين النساء الشابات والموهوبات من كافة أنحاء العالم و”معظم القيادات القوية النسائية ”  من خلال برنامج توجيهي  يمتد لمدة شهر.

مثال آخر: يعمل برنامح مبادرة الشراكة الشرق أوسطية مع المجتمع المدني لمساعدة النساء على تطوير مهارات العمل الأساسية والمساعدة في الحصول على وظيفة، كما يعمل على إعداد النساء للمناصب السياسية في البلديات ومجلس النواب، وعلى مساعدة ضحايا العنف المنزلي في اكتساب مهارات التأقلم الاساسية من أجل الانتقال إلى حياة أفضل، وعلى مساعدة النساء على إنتاج السلع في المنزل من أجل كسب مداخيل مستقلة.

هل يحدث هذا فرقا؟ سوف أعطيكم مثالا واحدا. أنتن تذكرن القاعدة التي أعطت الحق الحصري  للأب في توقيع جواز سفر ولده؟  لقد عملت إحدى منظمات المجتمع المدني بنجاح مع الحكومة لفرض توقيع الأم أيضا. وقد ساعدت منحة من برنامح مبادرة الشراكة الشرق أوسطية هذه المؤسسة على تنظيم نفسها، واليوم أصبح جواز سفر القاصر يتطلب توقيع كلا الوالدين. وأصبح لدى الأم والأب حقوق متساوية في حالة كهذه.

تعمل الوكالة الاميركية للتنمية الدولية  USAID على تحسين حياة النساء والفتيات. وبرامجنا تتعلق بالتنمية الاقتصادية والتربية والحفاظ على البيئة والعديد من القطاعات الأخرى. USAID تزود الشركات الصغيرة بالقروض من أجل مساعدة أصحاب الأعمال على إنتاج دخلهم وتحسين مستوى معيشتهم، بحيث يستفيد كل من الرجال والنساء على حد سواء. هذه المساعدات التي تقدمها الوكالة أوجدت 3.000 وظيفة، 55 بالمئة منها  للنساء.

لدينا أيضا برنامج لمساعدة المدارس وتحسين مهارات المعلمين. الذكور والاناث، من بين التلامذة يتعلمون التكنولوجيات الحديثة كما يتعلمون الاهتمام بمجالات العلوم والتكنولوجيا. وبالاضافة الى ذلك، فإن عمل الوكالة الاميركية للتنمية الدولية USAID في قطاع المياه يوظف 99 أمرأة في مصالح المياه كما أن أكثر من 1.5 مليون امرأة يحصلن على المياه بشكل أفضل.

إننا نستمر في مواجهة التحديات من خلال سعينا للمساواة بين الجنسين في كافة أنحاء العالم، والولايات المتحدة ليست استثناء. فالنساء تشكّل 20 بالمائة فقط من الكونغرس الأميركي. وليس هناك سوى 23 امرأة من بين رؤساء أفضل 500 شركة أميركية. والجدول الزمني للتغيير كان وجيزا بشكل ملحوظ. دعونا نلقي نظرة على عائلة واحدة، ففي عائلتي: كانت جدتي أول امرأة في اكتسبت الحق في التصويت في العام 1920، ولا ازال أذكر عندما كنت طفلا في الستينيات سماع أمي تشكو بأن المصرف الذي تتعامل معه يطلب موافقة أبي على طلبها للحصول على بطاقة الائتمان مع أن المال كان مالها. إننا، في الولايات المتحدة، نشغر بالفخر تجاه الخطوات التي اتخذناها ولكننا نشعر أيضا بالخفر تجاه المسافة التي ما زال علينا أن نقطعها. المسألة ليست مجرد إعطاء المرأة مكانا على الطاولة ولكن ضمان المساواة في الوصول إلى رأس هذه الطاولة. لقد سلَّط الرئيس أوباما الضوء على بعض التحديات التي نواجهها في الولايات المتحدة، بما في ذلك معركة لم تنته بعد، للحصول على مساواة في الأجر على عمل متساو. وقال: “إن قوة اقتصادنا تقوم على العمل على ان يستطيع كل مواطن المساهمة في النمو والازدهار.” إن المساواة بين الجنسين ليست فقط قضية المرأة، بل ضرورة اقتصادية  ملحّة يستفيد منها الرجال والنساء  على حد سواء.

وهناك أيضا البعد الأمني، فنحن نواجه، جنبا إلى جنب، المتطرفين االذي يريدون حرمان المرأة من المساواة. هناك، في جوارنا، ابرياء يعانون ولكن النساء والفتيات يعانون أكثر من غيرهن. ولكن، إن قيمنا – التي تشمل احترام المساواة بين الجنسين – أقوى بكثير من أي نداء كاذب من قبل المتطرفين. مع قيمنا الأقوى، نحن بالتأكيد سوف ننتصر.

هذا اليوم، هذا الشهر، نتوقف للاعتراف بالقيادات النسائية وناشطات الماضي. ولكن عملنا مستمر على هذه الجبهة، لصالح الرجال والنساء والفتيان والفتيات على حد سواء.