السفيرة إليزابيث ريتشارد تحضر احتفالاً في متحف بيروت الوطني بمناسبة استرداد قطع أثرية

شاركت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إليزابيث ريتشارد اليوم في احتفالٍ نظمته وزارة الثقافة للاحتفال بعودة خمسة قطع أثرية إلى لبنان ليتم عرضها بشكل دائم في متحف بيروت الوطني.

وفي كلمتها بالمناسبة، أبرزت السفيرة ريتشارد التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة الأميركية والحكومات اللبنانية كي تتمّ بنجاح عملية استرداد القطع الأثرية وإعادتها إلى موطنها الأصلي.

وفيما يلي كلمة السفيرة ريتشارد.

شكراً لكم جميعاً لحضوركم. وشكراً لكم معالي الوزير والضيوف الكرام، وخاصةً (مديرة المتحف) آن ماري (عفيش) التي عملت كثيراً على هذه القضية بالذات. تعلمون عندما أتحدث عن علاقتنا مع لبنان، أنا تقريباً دائما استخدام كلمة شراكة، وأنا استخدمها عن تصميم لأنها كلمة خاصة جداً وتحمل معنىً خاصاً جداً، والشراكة تأتي فقط عندما يكون لدينا قيمُ مشتركة. هذا هو الوقت الوحيد الذي يكون فيه شراكة، وأعتقد أن اليوم هو مثالٌ عظيم على حقيقة أنه على الرغم من خلاف هنا أوجدال هناك، فنحن، الولايات المتحدة ولبنان، نتقاسم بشكل أساسي ذات القيم، وواحدة من هذه القيم هي تقديرنا لتاريخنا، وثقافتنا، وتراثنا المشترك، وأعتقد أنه إذا نظرتم حول هذا المتحف الرائع، فلن تروا مجرد عرض لما هو تاريخ لبنان، ولكن هذا هو تاريخنا كعالَم. هذا هنا هو استذكار للتاريخ العالمي وأنا أقدر كلَّ يومٍ ما يفعله كلُّ واحدٍ هنا للحفاظ عليه.

الشيء الثاني الذي أود أن أقوله بشأن موضوع الشراكة هو أن السيد بوغدانوس كان بليغاً جداً في إبراز كم عمل اللبنانيون بجدٍ للحصول على ولاستعادة هذه الآثار إلى لبنان، ولكنني أود أيضاً أن أقول كلمةً حول العمل الجاد الذي قام به لبنان لإستعادة آثار تعود لأناسٍ آخرين وإرجاعها إليهم. أنا أعلم أنه كان هناك جهد بلا كلل على مر السنين لمسؤولي الوزارة اللبنانية ومديرية الآثار ولكن أيضاً للأجهزة الأمنية: كالشرطة والجيش وأجهزة أمن وحدود أخرى حيث ضبطوا آثارات آتية من سوريا ومن العراق، ومن أماكن أخرى، وقاموا بمصادرتها، وحفظها في مكان آمن واستطاعوا إرجاعها في عدد من الحالات إلى بلدان المصدر. لذلك أود أن أقول لكم كلمة تقدير لما قمتم به تجاه الآخرين، وهذا أقل ما يمكننا القيام به للبنان لمساعدتكم على استعادة ما هو حق لكم.

إن الشيء الأخير الذي أود أن أقوله للجميع اليوم هو أنني في كل مرة آتي فيها إلى هذا المتحف، أشعر بالإلهام نفسه ولقد رأيته اليوم حقا مع كل العمل الذي تم القيام به الذي هو قوة الشخص الواحد، قوة وتأثير شخص واحد يقوم حقا بتغيير جذري. لقد كان هناك إنسان قيم على متحف ما في نيويورك، وأنا لا أعرف من هو، نظر الى هذه الآثار وقال إن هناك شيئ غير صحيح. كان لدى هذا الشخص مشرفون عليه قالوا له إننا نستمع إليك، هناك شيء غير صحيح. اتصلوا بأشخاص في لبنان فكان لديكم أشخاصاً قالوا نحن هنا وإننا نعمل بهدوء على مدى سنوات عديدة لتوثيق تراثنا وسنعمل معكم في هذا الشأن. لدينا أفراد في مجال إنفاذ القانون قالوا إننا سنعمل على هذا، ونحن سوف نأخذ هذا على عاتقنا، وأنا حقا أريد أن أؤكد، وأنا اقف خصيصاً في هذا المتحف اليوم، لأنني كنت دائما أتذكر السيد موريس شهاب وهو مصدر إلهام لي حول قوة وتأثير الشخص الواحد: شخص واحد أخذ المبادرة ليقول أنا ذاهب للعمل من أجل الحفاظ على التاريخ لما ينتمي بحق للتاريخ، وقام بذلك فعلاً خلال فترة الحرب الأهلية. وفي كل مرة أكون هنا أشعر بالامتنان له ولما فعله، لذلك أود أن أقول لكم جميعاً، أنه بالنسبة لي شخصياً، انا آخذ الإلهام من هؤلاء الأفراد وآمل أن نتمكن جميعاً من الشعور بالإلهام للقيام بما نحتاج إلى القيام به في المستقبل للحفاظ على التراث لجميعنا. شكراَ جزيلاً لحضوركم.