قائد القوات الجوية الأمريكية بالقيادة المركزية الجنرال جيفري هاريجيان والسفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد يحضران حفلة تسليم في قاعدة حامات الجوية

ألقت السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد اليوم كلمة في قاعدة حامات الجوية بمناسبة تسليم أول طائرتي سوبر توكانو A-29 إلى الجيش اللبناني.

وفيما يلي تصريح السفير ريتشارد:

طاب مساؤكم. العماد عون، الجنرال هاريجيان العميد الركن زياد هيكل، والضيوف الكرام.

إنه لمن دواعي سروري أن أكون هنا اليوم لتكريس لحظة مهمة في تطور الجيش اللبناني كأحد اكثر الجيوش كفاءة في المنطقة. إن اقتناء طائرات سوبر توكانو A-29، وهي طراز جديد من الطائرات يتميز بتقنية متطورة، سوف يشكل تحولاً لقدرةٍ جويةٍ قوية قائمة لطالما شكلت جزءاً أساسياً من قدرات الجيش اللبناني في الدفاع عن البلد.

أنا سعيدة أيضاً بتكريم طياري الجيش اللبناني الذين عادوا مؤخرا، والذين هم من بين الأكثر كفاءة في المنطقة. هناك ادراك في الولايات المتحدة للتميز الذي يتحلّى به الضباط والجنود الذين يتم اختيارهم للمشاركة في برامج التدريب والتعليم لدينا. إن الطلاب اللبنانيين يتخرجون دائماً في المراتب العليا في دوراتهم، ويحصلون على درجات شرف في دراساتهم العليا. وقد أثبت الطيارون والمساعدون العائدون مؤخرا، من المشاركة في التدريب على طائرات سوبر توكانو A-29 ، هذا المعيار العالي لدى الجيش اللبناني، وإن جيشنا يفخر بالخدمة معهم. المجموعة الثانية من الطيارين والمساعدين هم في طريقهم إلى قاعدة مودي الجوية للبدء بالتدريب في الأسابيع المقبلة، ونحن نتطلع إلى المشاركة في نجاحاتهم أيضا.

إن طائرتي سوبر توكانوA-29 اللتين سنراهما هنا اليوم، هما الدفعة الأولى من ست طائرات من الطراز نفسه ستسلم خلال الأشهر القليلة المقبلة. إن التقنية الحديثة التي تتميز بها طائرة سوبر توكانو A-29  سوف توفر للجيش اللبناني أسلحة موجهة بدقة والقدرة على التصويب المتقدم. إن توفير هذه القدرة الجديدة إلى لبنان يعزز قناعتنا بأن الجيش اللبناني هو قوة قتال إقليمية رائدة قادرة تماماً على الدفاع عن حدود لبنان.

بوجود طائرة سوبر توكانو A-29 سيتمكن الجيش اللبناني من الآن وصاعداً من القيام بمناورات للأسلحة المشتركة في جميع الظروف، نهاراً وليلاً، في المناطق المأهولة والمناطق غير المأهولة، بسبل تقلل إلى حد كبير من مخاطر الأضرار الجانبية والخطر الذي يتعرض له الأشخاص من غير المقاتلين.

وكما يتبين من عملية “فجر الجرود” التي قام بها الجيش اللبناني في آب الماضي، فإنه يمكن للشعب اللبناني أن يثق بقدرة الجيش اللبناني في تحقيق أهداف استراتيجية وطنية. ومع اقتناء طائرات هجومية متقدمة من طراز سوبر توكانو A-29، أصبحت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني أكثر قدرة على الدفاع عن أراضي لبنان؛ واكتساب هذه الطائرات يمثل تغييرا سيدفع الجيش اللبناني الى مستوى أكثر تقدماً من القدرات القتالية.

اليوم يمثل تذكيراً جديداً بالروابط القوية بين الولايات المتحدة ولبنان. إن شراكتنا العسكرية قائمة على أساس المصالح الوطنية المشتركة، وتركز على ثلاث ركائز: النهوض بالقدرات من خلال التدريب والإنخراط؛ وتوفير المعدات العسكرية ذات التقنية العالية لبناء القدرات العسكرية لدى الجيش اللبناني؛ وبناء مؤسسة دفاعية لتطوير قدرات لوجستية ومستدامة.

على مدى السنوات العشر الماضية، إستثمرت الحكومة الأميركية أكثر من 1.5 مليار دولار في مجالي التدريب والمعدات، وقد دربنا أكثر من 32,000 جندي لبناني. سنواصل هذه الشراكة والدعم لحكومة لبنان وللجيش اللبناني. في الواقع، لقد أعلنا مؤخراً عن 120 مليون دولار إضافية للتمويل العسكري الأجنبي ما يوصل استثمارنا في الجيش اللبناني إلى أكثر من 160 مليون دولار في هذا العام وحده.

أود أن أقول شيئا هاماً جداً، بالنسبة لجميع الجيوش، بما في ذلك جيشنا، فإن عملية التخطيط والحصول والحفاظ على القدرات للقيام بالمهام هي مسعى استراتيجي ذا أهمية كبيرة.

أود أن اتوقف لحظة لتحية جميع ضباط الجيش وضباط سلاح الجو السابقين هنا اليوم ، بعضهم موجود معنا هنا في الأمام، بالإضافة إلى الذين لم يستطيعوا أن يكونوا معنا. هم يفهمون أن القدرة الحقيقية لا تبنى بفترة قصيرة أو عبرهبات ومشتريات آنية . القدرة الحقيقية تبنى مع الوقت عبر تحليل عميق للمخاطر وتخطيط دقيق وتصميم للجيش اللبناني المستقبلي.

لا شىء مما ترونه اليوم، وبصراحة، ولا أيةٍ من النجاحات الكبيرة في فجر الجرود كانت لتكون ممكنة لولا تفاني وبصيرة هؤلاء الضباط والرتباء الذين سبقونا.

تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بلبنان آمن ومستقر وديمقراطي ومزدهر – والزيادة الهائلة في القدرة القتالية للجيش اللبناني والذي تمثله هذه الطائرة سيساعد على ضمان استمرار الجيش قوة توحيد وطنية، وحصنا ضد التطرف و والإرهاب، والمدافع الشرعي الوحيد عن لبنان

نحن فخورون جداً جداً بكوننا شركائكم. شكراً جميعاً لحضوركم معنا اليوم.