كلمة السفيرة شيا بمناسبة إطلاق برنامج دعم عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي

كلمة السفيرة الأميركية شيا بمناسبة إطلاق برنامج دعم عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي (Livelihood Support Program)
25 كانون الثاني 2023

صباح الخير واهلا وسهلا،

أولاً، اسمحوا لي أن أهنئ كل من شارك في التوقيع الناجح والتنسيق والتنفيذ القريب لبرنامج دعم عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي (Livelihood Support Program). وأود أن أتقدم بشكر خاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنسيقكم وشراكتكم وكمضيف لنا اليوم.

أود أيضا أن أشكر زملائي على المنصة: الممثلة المقيمة هاونستاين، وقائد الجيش اللبناني العماد عون، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عثمان.  لقد ساهمت جهودكم الدؤوبة بشكل كبير بالإضافة إلى جهود فرقكم على مدى عدة أشهر في الوصول الى الهدف المشترك المتمثل في مساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي على حماية شعب لبنان والدفاع عن سيادته.

العماد عون، هذا المشروع لتقديم مدفوعات شديدة الاهمية للقوى الأمنية اللبنانية انطلق من خلال كلمتك خلال المؤتمر الدولي حول دعم الجيش اللبناني الذي عقد في شهر حزيران 2021. إن ملاحظاتكم وكذلك ملاحظات اللواء عثمان حول الصعوبات الاقتصادية الأساسية التي يواجهها المكلفين بأمن لبنان من رجال ونساء، ساعدتنا جميعًا على فهم خطورة الوضع الذي يواجهونه.  هذه الكلمات دفعتنا إلى العمل.

في ظل رداءة الوضع الاقتصادي في لبنان، طلبنا وحصلنا على موافقة الكونغرس الأميركي لإعادة تخصيص جزء كبير من مساعدتنا الأمنية لدعم الرجال والنساء في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذين يعملون بكد ويأتون بأمانة الى عملهم من أجل أداء واجبهم في حماية وطنهم، بأموال ضرورية لأنفسهم وعائلاتهم.

المدفوعات التي نعلن عنها اليوم سوف تعطي الجنود وقوى الامن المؤهلين لتلقي المساعدة بموجب القانون الأميركي، مئة دولار شهريًا لمدة ستة أشهر لمبلغ إجمالي بقيمة 72 مليون دولار. إن تقديم هذه المساعدة المؤقتة، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها الولايات المتحدة مثل هذا الدعم المالي للقوى الأمنية في لبنان، سوف يسعف الجنود والقوى الأمنية الشجعان الذين يعملون بكد، فيما نحث القادة السياسيين في لبنان على انتخاب رئيس وتشكيل حكومة، والقيام بالإصلاحات الاقتصادية العاجلة.

إعلان اليوم هو خطوة أخرى نحو تعميق العلاقة القوية بين الولايات المتحدة والمؤسسات الأمنية الرئيسية في لبنان. منذ العام 2006، استثمرت الولايات المتحدة أكثر من 3 مليارات دولار في دعم الجيش والقوات البحرية والجوية اللبنانية. لقد ساعدت المعدات والتدريب الأميركي في إعداد الجيش اللبناني لانتصاره على داعش والقاعدة، واليوم، يساعد هذا الدعم على تأمين الحدود مع سوريا والحفاظ على سلامة الجنود.

احتفلت الولايات المتحدة وقوى الأمن الداخلي مؤخرًا بمرور 15 عامًا على شراكتنا الأمنية.  منذ العام 2007، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 210 مليون دولار كمساعدة لإنفاذ القانون ضمن تقنيات الشرطة الأساسية، والشرطة المجتمعية، ومهارات التحقيق المتخصصة، والتدريب التكتيكي، وإصلاح الإصلاحيات والبنية التحتية للاتصالات. كل هذه الأنشطة شجعت على تدريب ونمو قوى الأمن الداخلي كقوة شرطة لكل لبنان.

إن إعلان اليوم لهو دليل على دعم الولايات المتحدة لأمن واستقرار لبنان. لكن في نهاية المطاف، يقع على عاتق الحكومة اللبنانية دفع رواتب جنودها وقواها الأمنية. تقوم الولايات المتحدة بدورها في تقديم الإغاثة، ولكن بسبب الطبيعة المؤقتة لهذه المساعدة، والتي ستستمر ستة أشهر، يتعين على قادة لبنان استغلال هذا الوقت لتحقيق برنامج صندوق النقد الدولي يؤتي ثماره. سوف يسمح لهم ذلك بإعادة الاقتصاد إلى مساره الصحيح، حتى تتمكن الحكومة مرة أخرى من الحصول على الموارد اللازمة لدفع رواتب الجنود والقوى الامنية بشكل مباشر ومستدام.

إن قوة ومرونة الجيش والشرطة في لبنان تساعد على المحافظة على سلامة سكان هذا البلد، ودعمنا لجهودهم يدل على التزامنا. نحن في هذا معا.

شكراً