كلمة السفيرة الأميركية بمناسبة إطلاق برنامج كتابي 2 بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي

Launching Ceremony of QITABI 2 Program

صباح الخير جميعاً. شكراً جزيلاً لكم على تواجدكم معنا هنا اليوم. معالي الوزير أكرم شهيب، المدير العام فادي يرق، الدكتورة ندى عويجان شكراً لحضوركم. وشكراً جزيلاً لإدارة مدرسة الأوروغواي الرسمية على استضافتنا اليوم. لقد كان من الرائع أن يتم الترحيب بنا في الخارج من قبل الكشافة وكان من الرائع رؤيتهم.

بصفتنا أكبر مانح للبنان، أنا أقوم بالكثير من حفلات افتتاح برامج وحفلات ختامية. وعلى الرغم من أننا نعلم أن هذه البرامج رائعة ولها تأثير، إلا أنه يصعب أحيانًا رؤية التأثير، خاصةً عندما نقوم بتنفيذ برامج النمو الاقتصادي أو بناء القدرات أو نشر التوعية. ولكن اليوم ، أستطيع أن أرى بالضبط النتائج التي نحصل عليها ، وآمل أن تستطيعوا ذلك أيضا. أرى مجموعة كاملة من الأطفال المتحمسين الذين تحسنت مهارات القراءة لديهم بشكل كبير ويحبون المجيء إلى المدرسة لأن القدرة على القراءة فتحت لهم عوالم جديدة واسعة.

بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، شهدنا نجاحاً كبيراً في برنامج “جودة التعليم نحو الوصول وتحسين التعليم الأساسي”، والذي نطلق عليه اسم “كتابي”.  لقد ساعد مشروع “كتابي” هذا ، على مدى أربع سنوات، وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء على تحسين تعليم القراءة ونتائج القراءة على مستوى البلاد.

تفتح القراءة الباب أمام التعليم والازدهار والنمو الاقتصادي، ولهذا يركز “كتابي” على القراءة باللغة العربية –وهي اللغة الأساسية لأطفالكم. والنتائج هي البرهان  لنجاح هذا البرنامج.

سيداتي وسادتي أود أن أتوقف هنا لأقول شيئا لا يسنح لي قوله غالباً– لقد شهدنا تحسناً بنسبة % 79 في مستويات القراءة بين الطلاب ال 10,000 الذين جرى امتحانهم. هذه نتيجة لا يمكنني إلا أن أحلم بها في العديد من المشاريع الأخرى التي نعمل عليها. وأعتقد أنكم والوزير يجب أن تفخروا بها.

في المشروع، ركزنا أيضًا على بناء القدرات، ودربنا أكثر من 1000 معلم ومعلمة على أحدث الممارسات التعليمية، بما في ذلك استخدام التكنولوجيا في الصفوف. كما وزعنا أكثر من 200,000 كتب قصصية باللغة العربية في جميع المدارس الرسمية. عندما يتعلم الأطفال كيفية القراءة، تتوفر لهم كتبُ ممتعة على مستواهم التعليمي في القراءة، يحبون القراءة، ويصبح التعلم ممتعًا وأكثر فاعلية.

كان لكتابي تأثيرات أخرى أيضًا، حيث أن معلمي المدارس الرسمية الممتازين في لبنان يرتقون بفضل الأدوات الجديدة التي اكتسبوها بموجب هذا النهج الجديد.

خارج إطار الصف، وضع برنامج ” كتابي”، إلى جانب وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء، معايير قراءة وطنية لقياس التقدم الذي تم إحرازه ولتقييم فعالية التدريس. يقوم “كتابي” الآن بنشر هذه المعايير في جميع المدارس الرسمية، مما يضمن استمرار الطلاب الحاليين والمستقبليين في الاستفادة من البرنامج.

نظرًا لأننا متحمسون جدًا للنجاح الكبير الذي حققه “كتابي1” ، يسرنا أن نطلق اليوم “كتابي2”. هذا الاستثمار البالغ 90 مليون دولار هو ضعف حجم البرنامج الأصلي.  سيمكننا مبلغ ال90 مليون دولار الإضافي من توسيع تعليم القراءة إلى لغات أخرى، وتعزيز أساليب جديدة لتعلم الرياضيات، وتزويد المدارس بمزيد من الموارد. الأهم من ذلك، إننا نخلق بيئة تعليمية شاملة ومنسقة – لكل طفل، في كل مدرسة رسمية.

يعود تاريخ شراكة أميركا مع قطاع التعليم في لبنان إلى أكثر من 150 عامًا ، مما يجعل التعليم حجر الزاوية في قيمنا المشتركة. منذ العام 2006 ، خصصت الولايات المتحدة ما يقارب ال400 مليون دولار لمبادرات من اجل دعم أجيال من الطلاب الشباب الذين يتعلمون- من تلامذة المرحلة الابتدائية إلى طلاب الجامعة.

نحن فخورون جدا بهذه النجاحات، السيد الوزير. إن استثمارنا المشترك في الجيل القادم من لبنان لم يكن ليكون ممكناً لولا القيادة المستنيرة لوزارة التربية والتعليم العالي، ولحضرتكم وفريقكم وكذلك للوزير السابق مروان حمادة وفريقه. شراكتهم النشطة وانفتاحهم على دمج أساليب تعليمية جديدة في المناهج الدراسية هي السبب وراء هذا التحسن الكبير الذي شهدته المدارس الرسمية في لبنان. معاً، نجعل المدارس الرسمية في لبنان تصبح المؤسسة التي يطلبها ويتوقعها الأهل والتي يستحقها الأطفال.

إنني أتطلع إلى مواصلة هذه التحسينات من خلال كتابي2، وأنا حقاً سعيدة بحضور الجميع معنا هنا اليوم للاحتفال بهذا الالتزام الجديد من الولايات المتحدة الأميركية ونتطلع إلى استكمال الرحلة معك السيد الوزير.