بيان مشترك بعد اجتماع الرئيس بايدن والرئيس ماكرون

البيت الأبيض
1 كانون الأول/ديسمبر 2022

اجتمع رئيس الولايات المتحدة بنظيره الفرنسي في واشنطن اليوم في خلال أول زيارة لهذا الأخير إلى الولايات المتحدة بعد بداية ولاية إدارة بايدن-هاريس. وتعيد هذه المناسبة الخاصة التأكيد على العلاقة المبنية على أكثر من قرنين من الصداقة والشراكة الاقتصادية والتعاون الدفاعي والأمني ​​والالتزام المشترك بالمبادئ والقيم والمؤسسات الديمقراطية. فرنسا أقدم حليف للولايات المتحدة، وتتوجه علاقاتنا نحو المستقبل بشكل مباشر على الرغم من كونها متجذرة في التاريخ. وبناء على بيانهما المشترك الصادر في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2021، حدد الرئيسان رؤية مشتركة لتعزيز الأمن وزيادة الرخاء في مختلف أنحاء العالم ومكافحة تغير المناخ وبناء قدر أكبر من المرونة في مواجهة آثاره وتعزيز القيم الديمقراطية، وهي رؤية قائمة على قناعة مشتركة بأن الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها الأوروبيين قادرون على مواجهة أكبر تحدياتنا والاستفادة من أكثر الفرص الواعدة بشكل أفضل عندما يتحدون، ويشمل ذلك معالجة قضايا عالمية مثل تغير المناخ وتحول الطاقة والاستثمار في التقنيات وبناء سلاسل قيمة مرنة في القطاعات الإستراتيجية مثل الصحة وأشباه الموصلات والمعادن الهامة، بالإضافة إلى تعزيز تعاوننا الأمني ​​والدفاعي.

الأمن عبر الأطلسي والأوروبي والدولي
عقد الرئيسان العزم على مواصلة العمل بلا كلل حتى تكون أوروبا موحدة وحرة وبسلام، ويستلزم ذلك الحفاظ على الدفاع والأمن الجماعيين لدولنا، بما في ذلك من خلال حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واتباع نهج أكثر قوة وتكاملا وتماسكا لبناء المرونة الوطنية والجماعية ضد التهديدات العسكرية وغير العسكرية لأمننا، وتعزيز الاستقرار الدولي استجابة لمجموعة من التهديدات الحالية. يدرك الرئيسان أهمية توافر دفاع أوروبي أقوى وأكثر قدرة ليساهم بشكل إيجابي في الأمن عبر الأطلسي والدولي ويكون مكملا لحلف الناتو وقابلاً للتشغيل المتبادل معه. وتساهم المهمات والعمليات التي يقودها الأوروبيون بشكل إيجابي في الأمن عبر الأطلسي، كما هو الحال في البوسنة وبعثة التدريب لأوكرانيا.

وأثنى الرئيسان على العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وفرنسا ورحبا ببيان النوايا الذي أبرمه وزير الدفاع الأمريكي ووزير القوات المسلحة الفرنسي بتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، والذي يتيح زيادة إمكانية التشغيل البيني وتعزيز التعاون في مجالات الفضاء والفضاء الإلكتروني والذكاء والتصدي للتأثير الخبيث. ويعتزم الرئيسان توسيع التعاون الدفاعي بشأن القدرات المتقدمة والتقنيات الرئيسية، وهو تعاون سيكون حاسما للردع والدفاع في المستقبل.

يرحب الرئيسان بالتقدم الذي أحرزه الحوار الاستراتيجي للتجارة الدفاعية بين الولايات المتحدة وفرنسا لناحية تعزيز وجهات النظر المشتركة بشأن الوصول إلى أسواق الدفاع وقضايا التصدير. وتعتزم الولايات المتحدة وفرنسا مواصلة تعاوننا لتعزيز كفاءة عملية ترخيص التصدير الدفاعي بهدف تطوير قواعد صناعية دفاعية أقوى وقابلة للتشغيل المتبادل في أوروبا والولايات المتحدة كوسيلة لتوفير قدرات عسكرية أفضل لصالح التحالف.

أوكرانيا
يدين الرئيسان بشديد العبارة حرب روسيا العدوانية وغير الشرعية على أوكرانيا ويؤكدان أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية عن عمد هو جريمة حرب وينبغي محاسبة مرتكبيها، كما يدينان ويرفضان محاولة روسيا ضم أراضي أوكرانية ذات سيادة إليها بشكل غير شرعي، مما يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي. وتستنكر الولايات المتحدة وفرنسا خطوات روسيا التصعيدية المتعمدة، ولا سيما خطابها النووي غير المسؤول ومعلوماتها المضللة بشأن الهجمات الكيمياوية المزعومة وبرامج الأسلحة البيولوجية والنووية. ويعيد الرئيسان التأكيد على دعم بلديهما المستمر لدفاع أوكرانيا عن سيادتها وسلامة أراضيها، بما في ذلك من خلال توفير المساعدات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية لأوكرانيا مهما استغرق الأمر. ويشمل ذلك توفير موارد مهمة لدعم المرونة المدنية الأوكرانية في خلال فصل الشتاء، بما في ذلك تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي والمعدات اللازمة لإصلاح شبكة الطاقة في أوكرانيا. وتنوي الولايات المتحدة وفرنسا مواصلة العمل مع الشركاء والحلفاء لتنسيق جهود المساعدة، بما في ذلك في خلال المؤتمر الدولي الذي سيعقد في باريس في 13 كانون الأول/ديسمبر 2022، كما تعتزمان مواصلة تقديم دعم قوي مباشر للميزانية الأوكرانية وحث المؤسسات المالية الدولية لتوسيع نطاق دعمها المالي لأوكرانيا.

تؤكد الولايات المتحدة وفرنسا على واجبهما لناحية احترام الالتزامات الدولية السارية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه، كما أكدتا على عزمهما الراسخ على محاسبة روسيا على الفظائع وجرائم الحرب الموثقة على نطاق واسع والتي ارتكبتها القوات المسلحة النظامية الروسية ووكلاؤها، بما في ذلك الكيانات المرتزقة مثل مجموعة فاغنر وغيرها، وذلك من خلال دعم آليات المساءلة الدولية، على غرار المحكمة الجنائية الدولية والمدعي العام الأوكراني ولجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وآلية موسكو التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والعقوبات ووسائل أخرى.

وتبقى الولايات المتحدة وفرنسا ملتزمتين بمعالجة التأثيرات الأوسع نطاقا للحرب الروسية، بما في ذلك من خلال العمل مع المجتمع الدولة لبناء مرونة أكبر في مواجهة اضطرابات الغذاء والطاقة.

منطقة المحيطين الهندي والهادئ
الولايات المتحدة وفرنسا دولتان في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتعملان على تعزيز شراكتهما في هذه المنطقة لتعزيز الرخاء والأمن والقيم المشتركة على أساس نظام دولي قائم على القواعد وحوكمة شفافة وممارسات اقتصادية عادلة واحترام القانون الدولي، بما في ذلك حرية الملاحة. وتنوي الولايات المتحدة وفرنسا توسيع مشاركتهما الدبلوماسية والإنمائية والاقتصادية الإقليمية بهدف بناء المرونة في جزر المحيط الهادئ، كما تعتزمان زيادة التنسيق العملي في المنطقة بشأن الأمن البحري وزيادة دعمهما ومساهماتهما المادية في عمليات الانتشار الجوي والبحري التي تجريها فرنسا ودول أوروبية أخرى في المنطقة.

ستواصل الولايات المتحدة وفرنسا التنسيق بشأن مخاوفنا إزاء تحدي الصين للنظام الدولي القائم على القواعد، بما في ذلك لناحية احترام حقوق الإنسان، والعمل مع الصين بشأن القضايا العالمية المهمة مثل تغير المناخ. ويعيد الرئيسان التأكيد على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، كما يدينان بشديد العبارة العدد غير المسبوق من تجارب الصواريخ الباليستية غير القانونية التي أجرتها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هذا العام، فتنتهك بذلك العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي وتشكل تهديدا للسلام والاستقرار الإقليميين، ويلتزم الرئيسان أيضا بمواصلة التنسيق في مجلس الأمن الدولي لمعالجة انتهاكات جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية.

إفريقيا
يجدد الرئيسان عزمهما على العمل مع الشركاء الأفارقة لمتابعة الأولويات الخاصة بالحكم المشترك والأمن والاقتصاد في القارة السمراء، ويؤكدان على أهمية الأصوات الأفريقية في المنتديات متعددة الأطراف، لا سيما لناحية معالجة الأزمات العالمية، مثل تغير المناخ والاستجابة للأوبئة والتعافي منها والوصول المستدام إلى الطاقة وانعدام الأمن الغذائي. ويهدف الرئيسان إلى دعم المؤسسات الديمقراطية والمجتمعات المدنية في إفريقيا لتعزيز المساءلة وتقديم الخدمات الأساسية.

ويعيد الرئيسان التأكيد على دعمهما المشترك لمبادرة الجدار الأخضر العظيم بقيادة إفريقيا لمعالجة أزمة المناخ والتنوع البيولوجي والمساهمة في التنمية المستدامة والسلام والأمن في منطقتي الصحراء والساحل. لا تزال مكافحة المعلومات المضللة والإرهاب من الأولويات المشتركة لفرنسا والولايات المتحدة في القارة الإفريقية، ويعتزم البلدان مواصلة العمل عن كثب مع الاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية الأفريقية لمواجهة تحديات القارة واغتنام الفرص لزيادة التجارة والاستثمار.

الشرق الأوسط
تعتزم فرنسا والولايات المتحدة العمل بشكل وثيق لدعم السلام والازدهار في الشرق الأوسط، ويرحب الرئيسان بإطلاق منتدى النقب والذكرى الثانية لتوقيع اتفاقيات إبراهيم والإنجاز التاريخي المتمثل بإبرام اتفاقية الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية في تشرين الأول/أكتوبر 2022. فرنسا والولايات المتحدة مصممتان على مواصلة الجهود المشتركة لحث قادة لبنان على انتخاب رئيس والمضي قدما في الإصلاحات الحاسمة ولا يزالان ملتزمين بالحفاظ على الوسائل والإمكانيات اللازمة لمهمة مكافحة الإرهاب في العراق وسوريا ضمن التحالف الدولي لهزيمة داعش. وتواصل فرنسا والولايات المتحدة العمل على تحسين الوضع الإنساني الخطير الذي يواجهه الشعب السوري والترويج لحل عادل طويل الأمد للصراع السوري، وستتابعان التواصل مع الشركاء في الشرق الأوسط ومتابعة تطورات مؤتمر بغداد الذي عقد في آب/أغسطس 2021.

ويعرب الرئيسان عن احترامهما للشعب الإيراني، ولا سيما النساء والشباب الذين يتظاهرون بشجاعة للمطالبة بحرية ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي التزمت بها إيران بنفسها وتنتهكها الآن.

ما زال الرئيسان مصممين على ضمان عدم تمكن إيران يوما من تطوير سلاح نووي أو امتلاكه. وتواصل فرنسا والولايات المتحدة العمل مع شركاء دوليين آخرين للتصدي للتصعيد النووي الإيراني وتعاون إيران غير الكافي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك بشأن القضايا الجادة والمعلقة الخاصة بالتزامات إيران القانونية بموجب اتفاقات الضمانات التي تقتضيها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك قيامها بنقل الصواريخ والطائرات بدون طيار، بما في ذلك إلى جهات فاعلة من غير الدول. قد تهدد عمليات النقل هذه شركاء الخليج الرئيسيين والاستقرار والأمن في المنطقة وتتعارض مع القانون الدولي وهي تسهم الآن في حرب العدوان الروسية ضد أوكرانيا. وستعمل فرنسا والولايات المتحدة مع الشركاء لتعزيز التعاون بشأن إنفاذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومواجهة هذه الأنشطة، وستبذلان جهودا مشتركة تهدف إلى زيادة تعزيز الإطار الدولي الذي يحد من انتشار الصواريخ الإيرانية وتقنيات المركبات الجوية بدون طيار في المنطقة وخارجها وتعزيز الجهود العملية لمواجهة هذا الانتشار.

الردع النووي وعدم الانتشار ونزع السلاح
تعيد الولايات المتحدة وفرنسا التأكيد على أن الردع النووي يظل ضروريا لأمنهما القومي ومكونا أساسيا لقدرات الناتو الشاملة للردع والدفاع، كما تعيدان التأكيد على أن الهدف الأساسي لقدرة الناتو النووية هو الحفاظ على السلام ومنع الإكراه وردع العدوان ضد الحلف، وكذلك على أهمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ومعارضتهما لمعاهدة حظر الأسلحة النووية، والتي لا تعكس البيئة الأمنية الدولية الصعبة بشكل متزايد وتتعارض مع الهيكل الحالي لعدم الانتشار ونزع السلاح. وتؤكد الولايات المتحدة وفرنسا دعمهما لاتفاقية الدفاع المتبادل وتعتزمان توسيع تعاونهما الفني في مجموعة واسعة من موضوعات الحد من المخاطر الاستراتيجية.

الاقتصاد والتكنولوجيات الناشئة والتجارة وسلاسل التوريد
إن العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية بين بلدينا طويلة الأمد وعميقة، مما يوفر فرص عمل كبيرة وازدهار لكليهما. وتؤكد الولايات المتحدة وفرنسا التزامهما بنظام تجاري متعدد الأطراف مفتوح وقائم على القواعد، مع منظمة التجارة العالمية المحدثة في صلبه، وتواصلان بهذه الروح تعزيز التجارة الثنائية والاستثمارات التي تدعم مرونة سلسلة التوريد وصناعاتنا عالية التقنية والمبتكرة، بما في ذلك الفضاء وتكنولوجيا المعلومات والأدوية والتمويل. وتعتزم الدولتان إجراء مناقشات حول التسهيل المتبادل لإصدار التأشيرات وتصاريح الإقامة وتجديدها بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية.

تلتزم الولايات المتحدة وفرنسا بتطوير سلاسل إمداد متنوعة وقوية للمعادن الحيوية، بما في ذلك من خلال تعاونهما في شراكة الأمن المعدني والشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار، وتعيدان التأكيد على هدفهما المشترك المتمثل في تسريع التحول العالمي للطاقة الخضراء، كما تتطلعان إلى عمل فرقة العمل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن قانون خفض التضخم لزيادة تعزيز الشراكة بين الطرفين بشأن الطاقة النظيفة والمناخ من خلال طرق مفيدة لكليهما.

الفضاء
يلتزم الرئيسان بتعزيز التحالف بين الولايات المتحدة وفرنسا في كافة قطاعات التعاون الفضائي، وقد سلطا الضوء على التزامهما بمواصلة التعاون الثنائي طويل الأمد في مجال مراقبة الأرض لرصد تغير المناخ وتقييمه والتكيف مع عواقبه. ويخطط الرئيسان بهذه الروحية للعمل معا في مهمات علوم الأرض المستقبلية ويرحبان بالتزام فرنسا بعدم إجراء اختبارات مدمرة ومباشرة للصواريخ المضادة للأقمار الصناعية، وسيعملون من أجل الالتزام العالمي بهذا التعهد. تعتزم الولايات المتحدة وفرنسا تعميق التعاون في الأنشطة الفضائية الدفاعية، بما في ذلك التخطيط العسكري وتبادل المعلومات وتنسيق العمليات. ويرحب الرئيسان بتوقيع فرنسا على اتفاقيات أرتميس في حزيران/يونيو 2022 وتوقيع الولايات المتحدة على ميثاق الفضاء من أجل مرصد المناخ، فضلا عن الاجتماع الأول للحوار الشامل بين الولايات المتحدة وفرنسا حول الفضاء في باريس في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.

الطاقة
يرحب الرئيسان بالعام الأول الناجح للشراكة الثنائية للطاقة النظيفة بين الولايات المتحدة وفرنسا، والتي انعقدت مؤخرا في تشرين الأول/أكتوبر 2022، كمنصة رفيعة المستوى لتعزيز تعاوننا في مجال الطاقة والمناخ. وتخطط الولايات المتحدة وفرنسا لإنشاء مجموعة صغيرة للطاقة النووية في إطار هذه الشراكة في إطار إعادة التأكيد على تصميمهما المشترك على زيادة التزامن وتعميق التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية. وتشمل أولويات الشراكة أيضا تعميق التعاون النووي المدني والمساهمة في سلسلة إمداد نووية موثوقة وفقا لأعلى معايير عدم الانتشار، بما في ذلك تطبيق البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقليل الاعتماد على المواد النووية المدنية والسلع ذات الصلة من روسيا. وستعمل الشراكة على تعزيز الطاقة النووية المتقدمة على مستوى العالم، والتي لها دور رئيسي تلعبه لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، ومواصلة الجهود للحد من انتشار تكنولوجيا التخصيب وإعادة المعالجة الحساسة.

تواصل الولايات المتحدة وفرنسا تعزيز سياسات الطاقة والتكنولوجيا والابتكار التي تعزز إنتاج الطاقة المتجددة ونشرها السريع، كما تعتزمان مواصلة دعم تنويع إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا، بما في ذلك من خلال صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية والتعاون لتقليل الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي بما يتماشى مع أهداف المناخ. ويرحب الرئيسان بالتقدم المحرز من خلال فريق العمل الأمريكي-الأوروبي المعني بأمن الطاقة لناحية تنويع إمدادات الغاز الطبيعي للاتحاد الأوروبي وتقليل تكلفته والحد من اعتماد الاتحاد على الغاز الطبيعي.

المناخ والتنوع البيولوجي
يعرب الرئيسان عن قلقهما الكبير إزاء التأثير المتزايد لتغير المناخ وفقدان الطبيعة ويعتزمان مواصلة تحفيز العمل المحلي والعالمي لمعالجته. وتخطط فرنسا والولايات المتحدة مواصلة جهودهما لدعم التخلص التدريجي من الفحم في أقرب وقت ممكن محليا وعلى صعيد الاقتصادات الناشئة، كما تنويان زيادة دعمهما للبلدان التي تستأثر بأهم الاحتياطيات من الكربون غير القابل للاسترداد والتنوع البيولوجي المهم. وستعمل فرنسا والولايات المتحدة أيضا على حماية الغابات المطيرة ومعالجة إزالة الغابات وإزالة الغابات غير الشرعية، بما في ذلك من خلال قمة الغابة الواحدة التي ستعقد في أوائل العام 2023 في ليبرفيل، وسيعملان معا لضمان حماية أفضل للمحيطات في ضوء مؤتمر الأمم المتحدة القادم حول المحيط في فرنسا في العام 2025 وهما جاهزان على أعلى مستوى لإبرام معاهدة الأمم المتحدة بشأن حماية أعالي البحار في العام 2023.

تعزيز الهيكل المالي الدولي
تعتزم فرنسا والولايات المتحدة العمل بشكل مشترك لتعزيز الهيكل المالي الدولي لدعم البلدان الأكثر ضعفا في سياق الصدمات المتعددة، بدءا من جائحة كوفيد-19 وصولا إلى تداعيات حرب روسيا ضد أوكرانيا والتأثيرات المتسارعة لتغير المناخ. وستتعاون الولايات المتحدة وفرنسا أيضا بشكل وثيق لتقليص فجوة التمويل في الاقتصادات الناشئة والنامية من أجل تعزيز المسارات المستدامة نحو صافي انبعاثات صفرية. ويشمل ذلك العمل معا لضمان تقديم النظم متعددة الأطراف تخفيفا للديون في الوقت المناسب من كافة الدائنين الرئيسيين إلى الدول التي تعاني من محن.

فرنسا والولايات المتحدة مساهمان رئيسيان، وتؤكدان عزمهما على دفع عجلة تطوير بنوك التنمية متعددة الأطراف، بدءا من البنك الدولي، بغية مواجهة التحديات العالمية بشكل أفضل ودعم الاستثمار الخاص في الأسواق الناشئة والنامية. وتؤكد فرنسا والولايات المتحدة التزامهما بالمساعدة في تلبية الطموح العالمي المتمثل في 100 مليار دولار أمريكي من المساهمات الطوعية في أقرب وقت ممكن للبلدان الأكثر احتياجا، بما في ذلك من خلال توجيه حقوق السحب الخاصة.

ويؤكد الرئيسان على استعدادهما للتعاون لرفع مستوى الطموح بشأن هذه القضايا، بما في ذلك في خلال القمة التي ستعقد في باريس في حزيران/يونيو 2023.

الصحة العالمية والأمن الغذائي
من المناسب بمكان أن تتزامن زيارة الرئيس الفرنسي هذه مع اليوم العالمي للإيدز، بالنظر إلى ريادة دولتينا في تحويل مسار جائحة الإيدز وباعتبار فرنسا أحدث الدول المضيفة لتجديد موارد الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا. لقد تعلمت فرنسا والولايات المتحدة من جائحة كوفيد-19 وتنويان تكثيف تعاونهما في مجال الأمن الصحي العالمي والوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها، بما في ذلك من خلال دعم صندوق الأوبئة المنشأ حديثا وتعزيز النظم الصحية الوطنية وتدريب العاملين الصحيين وتعزيز المؤسسات متعددة الأطراف، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية. وتعتزم الولايات المتحدة وفرنسا مواصلة العمل معا للاستجابة لتحديات الأمن الغذائي الإقليمية والعالمية، كما تعتزمان تعزيز سوق زراعي مفتوح وشفاف وحمايته والاستثمار في أنظمة غذائية مرنة والامتناع عن فرض أي عقبات تجارية غير ضرورية.

الديمقراطية وحقوق الإنسان
يدرك الرئيسان أن تعزيز القيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان العالمية ضروريان لمواجهة تحديات عصرنا غير المسبوقة ويعززان الالتزامات التي قطعاها على نفسيهما في القمة الأولى للديمقراطية لناحية دعم الإعلام الحر والمستقل ومعالجة انتشار تقنيات المراقبة والمعلومات المضللة وتعزيز الإصلاحيين الديمقراطيين وتطوير التكنولوجيا من أجل الديمقراطية. وتعتزم الولايات المتحدة وفرنسا تعزيز تحالف “الحرية على الإنترنت” وتوسيع نطاقه وتعزيز الالتزامات التي تم التعهد بها في نداء كرايست تشيرش للعمل لمواجهة نشر المحتوى الإرهابي والمتطرف العنيف عبر الإنترنت بغرض حماية حقوق الإنسان بشكل أفضل عبر الإنترنت وخارجه وخطة لتعزيز المبادئ الواردة في الإعلان من أجل مستقبل الإنترنت.

المعلومات السيبرانية والتضليل
يجدد الرئيسان عزمهما على العمل مع الشركاء وأصحاب المصلحة للنهوض بالأمن السيبراني ودعم القانون الدولي والمعايير العالمية الراسخة وغير الملزمة في وقت السلم في الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك من خلال “نداء باريس للثقة والأمن في الفضاء السيبراني” ومن خلال برنامج الأمم المتحدة الطموح للعمل. تخطط الولايات المتحدة وفرنسا عقد الحوار السيبراني الخامس بينهما في أوائل العام 2023، كما تعتزمان تعزيز التنسيق الثنائي في مكافحة التلاعب الأجنبي بالمعلومات عبر الإنترنت وتعيدان التأكيد على دعمهم لوسائل الإعلام المستقلة على المستوى الدولي، بما في ذلك من خلال الصندوق الدولي لوسائل الإعلام ذات النفع العام الذي تستضيفه باريس. وأكدت الولايات المتحدة وفرنسا على أهمية قمة مبادرة مكافحة برامج الفدية الشهر الماضي، إذ أكدا و35 مشاركا آخرا تعاونهم لتعطيل برامج الفدية على مستوى العالم. وتعتزم فرنسا والولايات المتحدة العمل معا لتعزيز الأمن السيبراني لهذه الأنظمة الفضائية اعترافا منهما بالاستخدام المتزايد لقدرات الفضاء التجارية لدعم الوظائف الحيوية وتهديدات الأمن السيبراني المتزايدة لتلك القدرات.

شراكات التعليم والعلوم
تلتزم الولايات المتحدة وفرنسا بتعميق تعاونهما التعليمي ويتمثل هدفهما المشترك في تعزيز قدر أكبر من المساواة والوصول إلى التميز في التعليم. قد تؤدي قوة اللغة والتنقل الدولي إلى شراكات هادفة، لذا يعتزم البلدان اتخاذ مبادرات جديدة لتعزيز تعلم اللغة، مثل تسهيل تبادل مساعدي تدريس اللغة الفرنسية والإنكليزية. ويرحب الرئيسان ويدعمان مبادرة “اللغة الفرنسية للجميع” التي تعزز وصولا أكبر وأكثر إنصافا لتعليم اللغة الفرنسية وفوائد ثنائية اللغة للمتعلمين الصغار في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

تهدف الولايات المتحدة وفرنسا إلى إنشاء شبكة قوية من الشراكات التعليمية وبرامج التبادل للوصول إلى الجيل القادم من قادة عبر الأطلسي والذين سيشكلون العلاقات الفرنسية الأمريكية لعقود قادمة. ويشمل ذلك تعزيز برنامج فولبرايت الأمريكي الفرنسي الرائد، والذي سيحتفل بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين في العام 2023. وتعتزم الدولتان أيضا تطوير طرق جديدة للشباب الفرنسي والأمريكي للتعرف على ثقافة الطرفين وتاريخهما، بما في ذلك من خلال برنامج إقامة “فيلا ألبرتين” لصانعي المحتوى الفرنكوفونيين والناطقين بالفرنسية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ولصانعي المحتوى الأمريكيين في مختلف أنحاء فرنسا. وبالمثل، سيتم إنشاء برنامج “250 مقابل 250” الذي يحتفل بدور فرنسا في تأسيس الولايات المتحدة والصداقة الدائمة بين بلديهما من خلال إرسال 250 طالبا فرنسيا للدراسة أو التدريب في الولايات المتحدة و250 طالبا أمريكيا للدراسة أو التدريب في فرنسا.

وتعتزم الولايات المتحدة وفرنسا تعميق تعاونهما بشأن الأولويات المشتركة مثل الصحة والبيئة والتكنولوجيات الناشئة، بما في ذلك التكنولوجيا الحيوية وعلوم الكم والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال التبادل التقني والعلمي.

جوزيف ر. بايدن جونيور                                                                                         إيمانويل ماكرون