الولايات المتحدة تسلط الضوء على مشاريع التنمية الاقتصادية في شمال لبنان

U.S. Highlights Economic Developmental Projects for Northern Lebanon

زارت السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد طرابلس للاطلاع على المشاريع الممولة من الولايات المتحدة والتي تركّز على التنمية الاقتصادية والتعليم في شمال لبنان.

كجزء من مبلغ  825 مليون دولار من المساعدات الذي قدمته للبنان خلال العام 2018، تقوم الولايات المتحدة بتمويل مشاريع في شمال لبنان لتزويد الشباب بالتعليم والأدوات والمهارات للنجاح في سوق العمل. اليوم، جرى الاحتفال بمشروعين إثنين هما: مشروع ” الشباب في لبنان يسعى الى فرص عمل” الذي ساعد بالفعل عشرات الشباب في العثورعلى وظائف، ومشروع جديد “المشاركة الاقتصادية للشباب في طرابلس”، والذي صمّم لمساعدة الشباب في شمال لبنان من خلال تقديم التدريب المهني في الحقول ذات المتطلبات العالية للعمالة الماهرة.

أكدت السفيرة ريتشارد في كلمتها اليوم أن “الولايات المتحدة هي ملتزمة المساعدة في دعم الشعب اللبناني”. إن الدعم الاميركي، الذي بلغ أكثر من 5 مليارات دولار من المساعدات الإجمالية منذ العام 2005، يظهر التزام الولايات المتحدة الطويل الأمد. كما تظهر المشاريع التي يتم الاحتفال بها اليوم، تركيزالولايات المتحدة على تمكين الجيل القادم من أبناء شمال لبنان.

فيما يلي كلمة السفيرة ريتشارد:

صباح الخير جميعا. إنه لأمر رائع أن أعود إلى هنا ، خاصة مع أصدقائي القدامى: معالي الوزير ، أصدقائي الاعزاء والقادة الروحيون في طرابلس ، حضرة رئيس بلدية طرابلس والقادة في منطقة طرابلس، وفي الشمال. أنا سعيدة جدًا جدًا لوجودي هنا لأن هذا مشروع خاص جدًا بالنسبة الينا. الاستثمار الأميركي في طرابلس، ليس بالشيئ الجديد، نحن نفعل هذا منذ زمن طويل والعلاقة قديمة بين الولايات المتحدة وطرابلس. وفي الواقع، يقولون لي أن هناك حي يسمى بحي الأميركيين والذي لا بد لي من زيارته.

نحن هنا اليوم للاحتفال بمشروعين للسفارة الأميركية، أحدهما يشرف على النهاية وهو بعنوان، “شباب لبنان يسعون لفرص العمل” ، والآخر قد بُدِءَ به، وهو مشروع “شراكة الشباب في طرابلس”. يساعد المشروعان الشباب اللبناني على تطوير الأدوات والمهارات التي سوف يحتاجونها للدخول إلى سوق العمل اللبناني.

نحن ندعم هذه البرامج لأننا نعتقد أن التعليم يجب أن يكون متاحاً للجميع، وخاصة لمواطني منطقة الشمال، فهي منطقة حيوية بالنسبة للاقتصاد اللبناني وقد أهملت، لسنوات عديدة، من قبل الحكومة المركزية.

كما تعلمون، نحن نستثمر بأكثر من 50 مليون دولار سنوياً في التعليم في لبنان – إبتداءً من برامج “القراءة” لطلاب المرحلة الابتدائية، الى إرسال اللبنانيين الموهوبين لمتابعة دراساتهم العليا في الولايات المتحدة من خلال برنامج “فولبرايت” وفي الوقت نفسه، نرسل طلاب المدارس الثانوية إلى الولايات المتحدة لتعلم اللغة الإنجليزية كما نقوم ببرامج ريادة الأعمال الاجتماعية هنا في طرابلس. إننا نقوم بتمويل منح كاملة للشباب الذكي الذين لا وسيلة لديهم غير ذلك للذهاب إلى الجامعة.كما أننا ندعم التدريب المهني، مثل البرامج العظيمة التي نحن هنا اليوم للاحتفال بها .في الحقيقة، اود ان اقول انه في الولايات المتحدة، التدريب المهني وفرص العمل التي يخلقها، يدعم عدد كبير من مواطنينا وعائلاتهم، بما في ذلك أفراد عائلتي. ونحن فخورون بأن نكون شركاء المدرسة المهنية لمؤسسة الصفدي ويسعدني إبلاغكم أنه يتم الآن توظيف خريجين من هذه المدرسة في مشروع اعمال بناء السفارة الأميركية الجديدة في لبنان التي تبلغ قيمته مليار دولار.

اسمحوا لي أن أتحدّث عن برنامجين أميركيين آخرين تستفيد منهما طرابلس ومنطقة شمال لبنان. لقد بدأنا هنا في طرابلس ببرنامج “هوب HOPE ” حيث تغطي الولايات المتحدة لـ 100 طالب من طرابلس جميع النفقات للدراسة في الجامعة اللبنانية هنا في المدينة، وكجزء من هذه المنح، نقيم ايضا ورش في تعليم اللغة الإنكليزية، والقيادة، والتخطيط الوظيفي.

على نطاق أوسع، نحن نستثمر بحوالي 12 مليون دولار كل عام في برنامج المنح الدراسية الجامعية. وهذا البرنامج يقدّم كل عام 100 منحة دراسية شاملة لخريجي المدارس الثانوية لمدة أربع سنوات للانضمام الى الجامعة الاميركية والجامعة اللبنانية الاميركية. وقد فاز ما يقارب الـ 250 من الشباب الموهوبين من طرابلس والشمال بهذه المنح الدراسية وتخرجوا من هاتين الجامعتين.

إن الشراكة الدائمة التي أقمناها مع الشعب اللبناني من خلال برامجنا التعليمية هي جزء من جهود أميركية أكبر بكثير ضمن ملف المساعدات الأميركية للبنان. اسمحوا لي ان اقدم لكم الارقام: ففي العام 2018 وحده ، قدمت الولايات المتحدة مساعدات الى لبنان بقيمة 825 مليون دولار. منها 168 مليون دولار في برامج تنمية الأعمال التجارية والزراعية على الاخص، والحصول على المياه النظيفة، وأيضا الاجراءات من أجل تحسين الحكم الرشيد ومن ضمنها طرابلس. لقد قدمنا تمويلا بقيمة 362 مليون دولار للمساعدة الإنسانية، بما في ذلك مساعدات لمجتمعات لبنانية تستضيف بكل كرم أعداداً كبيرة من اللاجئين. ويشمل ذلك ، على سبيل المثال، تمويل عملية تجديد أكثر من 2000 مسكن في طرابلس ما بين جبل محسن والمدينة القديمة.  كما قدمنا خلال هذا العام وحده 180 مليون دولار من المساعدات إلى الجيش اللبناني بما في ذلك تقديم الدعم لأفواج الحدود التي لا تبعد كثيراً عن هنا، والتي، ولأول مرة منذ عدة عقود، تضع الجنود اللبنانيين على حدودكم لحمايتكم من داعش وغيرها من التهديدات الآتية من خارج الحدود.

لكن المساعدات ليست سوى أداة تساعد لبنان على المدى القصير. إن الحل الحقيقي للمشاكل الاقتصادية هنا هو الاستثمار والنمو الاقتصادي. نحن نحاول جاهدين جلب المزيد من الشركات الأميركية للاستثمار في لبنان، وهذه الشركات الأميركية تلتزم بممارسات تجارية واضحة وشفافة. عندما ترون شركة أميركية، يمكنكم التأكد من أنها تلتزم بالقوانين الأميركية، بما في ذلك القوانين التي تمنع الشركات الأميركية في كافة انحاء العالم من دفع رشاوى للفوز بالعقود. إنهم يدفعون أجوراً منصفة ويضمنون ظروف عمل عادلة. وعندما يستثمرون خارج الولايات المتحدة، فإن استثمارهم هذا يكون على المدى الطويل.

يُعد قطاع الطاقة مثالًا عظيماً على المجالات التي يمكن فيها للتكنولوجيات والاستثمارات الأميركية أن تحدث أثراً كبيراً على الاقتصاد اللبناني. واليوم تتقدم الشركات الأميركية بالمزايدة على مشاريع إنتاج ونقل الطاقة في لبنان من الديزل القذر وزيت الوقود الثقيل إلى الغاز الطبيعي الأنظف والأرخص ثمناً. وستقوم هذه المشاريع بإنشاء محطات للغاز الطبيعي في دير عمار وسلعاتا والزهراني. أنا آمل بشدة أن تتحرك الحكومة الجديدة بسرعة بالإصلاحات والإستثمارات المطلوبة بشدة والتي من شأنها أن تجلب طاقة موثوقة وبأسعار معقولة إلى جميع اللبنانيين.

في الختام، بناء على الحديث مع عدد لا يحصى من المواطنين اللبنانيين من الشمال إلى الجنوب، من الشرق إلى الغرب في هذا البلد، اسمع أن اللبنانيين يريدون أكثر من حكومتهم. يريدون رؤية حكومتهم تعمل. هناك حكومة جديدة الآن والولايات المتحدة هي ملتزمة بشدة المساعدة في دعم الحكومة والشعب اللبناني والمساعدة في بناء الاقتصاد ومؤسسات الدولة على المدى الطويل. نحن هنا منذ فترة طويلة – على الأقل منذ تأسيس الجامعة الأميركية في بيروت ومدرسة الـ آي سي في منتصف القرن التاسع عشر وسنظل هنا لوقت طويل في المستقبل، ملتزمون بقوة بأن نكون معكم فيما تبنون مستقبلاً للبنان ، لذا أشكركم كثيرًا. معالي الوزير شكرا جزيلا على كل شيء تقوم به مؤسسة الصفدي وأشكر الجميع لوجودكم  معنا.